السيد اليزدي
491
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم ؛ من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل « 1 » أو المالك . السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه « 2 » مقامه فيما مرّ من الأحكام . الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده ، لكنّه مع ذلك مشكل « 3 » ، وقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت . . . » ، أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه . ( مسألة 47 ) : قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال ؛ من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ، ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ، ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقاً
--> ( 1 ) - لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً في هذه الصورة . ( 2 ) - فيما له من الأموال والحقوق ، وأمّا فيما وجب عليه فلا . ( 3 ) - بل ممنوع ، وأمّا ما ذكره من الوجه فغير وجيه .